فوزي آل سيف
73
النقي الناصح الإمام علي بن محمد الهادي
وكانت فرصة أمام أهل الخير لكي يتوسع بناء المشهد الشريف بشراء ما حوله من الأراضي والدور. وهكذا تحولت المحنة التي كان يمكن أن تصبح نقمة إلى منحة، وربما لم يكن يمكن القيام بما تم القيام به لولا ذلك التفجير الغادر. أرادوا شرا وأراد الله خيرا ولا راد لإرادة الله، فـ (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ).[244] ذلك المنزل الصغير الذي اشتراه الإمام علي الهادي عليه السلام حين قدومه إلى سامراء، صار محل قبره إذ أن المعتز العباسي بعدما اجتمعت أعداد كبيرة من الناس في الصلاة على الإمام عليه السلام، أمر بإرجاع جثمان الإمام إلى بيته هذا ودفنه فيه، ليتحول هذا البيت الصغير إلى أحد (بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (*) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ).[245]وليضم فيما بعد الجثمان المقدس لابنه الإمام الحسن العسكري، وأخته الفاضلة حكيمة بنت الإمام الجواد، وأم خاتم الأوصياء المهدي السيدة الفاضلة نرجس..
--> 244 ) الحج:38 245 ) النور: 36، 37